«فجر اليمن» يتوسع.. جبهات متعددة تضغط على الحوثيين

شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً متزامناً، مع تنفيذ القوات الجوية التابعة للحكومة اليمنية غارات على مواقع يُعتقد أنها تابعة للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف، بالتوازي مع اشتداد المعارك البرية في محافظة تعز وتحقيق القوات الحكومية تقدماً في عدد من المحاور.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي نفذ، فجر الأربعاء، خمس غارات استهدفت مخازن يُعتقد أنها مخصصة للصواريخ الباليستية، إضافة إلى قاعدة إطلاق ومخابئ أسلحة في معسكر ماس ومحيطه، شمالي محافظة مأرب.
كما استهدفت غارات أخرى آليات عسكرية وناقلة جند في منطقة مفرق الجوف، قالت المصادر إنها كانت متجهة من صنعاء لتعزيز مواقع الحوثيين في المحافظة، إلى جانب استهداف خنادق وتجمعات في منطقتي الخسف والأقشع ضمن المنطقة الصحراوية الممتدة بين مأرب والجوف.
معارك متصاعدة في تعز
وفي محافظة تعز، اندلعت مواجهات عنيفة في مديرية الوازعية جنوب غربي المحافظة، وسط تقدم للقوات الحكومية وسيطرتها على عدد من المرتفعات، فيما تركزت المعارك في مناطق المنصورة والشريرة ومحيط جبل نومان.
وجاء ذلك بعد إعلان القوات الحكومية السيطرة على جبال الكافر ومرتفعات استراتيجية تطل على مواقع تابعة للحوثيين. كما استهدفت طائرة مسيّرة موقعاً للحوثيين في الوازعية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية ضمن ما تعرف بعملية «فجر اليمن».
وفي مديرية جبل حبشي غربي تعز، أعلنت القوات الحكومية استعادة مناطق يفرس والكلائبة والقحاف والنوازل، إلى جانب عدد من المرتفعات الجبلية.
وقالت القوات الحكومية إنها نفذت أيضاً كمائن استهدفت عناصر وآليات للحوثيين، وأسفرت، وفق روايتها، عن سقوط قتلى وجرحى والاستيلاء على خمس دوريات عسكرية وتدمير عربة.
أما في جبهة الصلو جنوب شرقي تعز، فأفادت مصادر ميدانية بمقتل 12 عنصراً من الحوثيين وإصابة آخرين خلال مواجهات أعقبت محاولة تقدم باتجاه مواقع القوات الحكومية.
تعزيزات على جبهات تعز
وتزامن التصعيد مع دفع الحوثيين بتعزيزات عسكرية إلى الجبهات الجنوبية والغربية لمحافظة تعز، شملت أكثر من 30 دورية محملة بالعناصر، وفق مصادر ميدانية، باتجاه مناطق الصلو وجبل حبشي وحيفان.
وتشير التطورات إلى عودة النشاط العسكري إلى عدد من الجبهات اليمنية بعد فترة من الهدوء النسبي، مع تصاعد المواجهات في تعز ومأرب والجوف.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، ما يضيف بُعداً إقليمياً إلى التصعيد المتجدد داخل اليمن، ويعيد العمليات العسكرية البرية والجوية إلى واجهة المشهد.




